أبي نعيم الأصبهاني
45
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
ملأت الأرض ظلما وجورا ، فاتق اللّه وليكن منك في ذلك عبرة ، قال : فطأطأ رأسه ثم رفعه وقال : أرأيت إن لم أستطع رفعه ، قلت . تخليه وغيرك قال فطأطأ رأسه ثم قال : ارفع إلينا حاجتك قال قلت : أبناء المهاجرين والأنصار ومن تبعهم باحسان بالباب فاتق اللّه وأوصل إليهم حقوقهم . قال : فطأطأ رأسه فقال أبو عبد اللّه : أيها الرجل ارفع إلينا حاجتك ، فقلت : وما أرفع ؟ حدثني إسماعيل بن أبي خالد . قال : حج عمر بن الخطاب فقال لخازنه كم أنفقت ؟ قال : بضعة عشر دينارا ، وأرى هنا أمورا لا تطيقها الجبال . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أبو بكر بن معدان ثنا أبو بكر بن سلام قال سمعت إبراهيم الفراء يقول : كتب سفيان الثوري إلى المهدى مع جبر : طردتني وشردتنى وخوفتنى ، واللّه بيني وبينك ، وأرجو أن يخير اللّه لي قبل رجوع الكتاب . قال : فرجع الكتاب وقد مات . * حدثنا عبد اللّه بن محمد قال : كتب إلى عبد اللّه بن حمدان ثنا محمد بن خلف العسقلاني ثنا المشرفى الزاهد . قال سمعت سفيان الثوري يقول : واللّه ما يمنعني من إتيانهم أنى لا أرى لهم طاعة ولكني رجل أحب الطعام الطيب فأخاف أن يفسدونى . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إسحاق بن أحمد الفارسي ثنا إسحاق بن عاصم ثنا أبو عبد اللّه العنبري قال قال أبو بكر الحنفي : العجب من أقوام يميلون بين مسعر وسفيان ! ! أرسل صاحب الشرطة إلى مسعر أن لك في هذا المال شيئا فذهب ثلاث فراسخ حتى أخذها ، وسفيان تعرض عليه الدنيا فيفر منها . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عبد اللّه بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم حدثني أبو عبد اللّه محمد بن إبراهيم الليثي حدثني وهب بن إسماعيل . قال : كنت بمكة مع سفيان الثوري والأوزاعي فمرض سفيان فأتاه محمد بن إبراهيم يعوده فلما قيل له : هذا محمد بن إبراهيم ، قام فدخل الكنيف فما زال فيه حتى استحييت من طول ما قعد ، ثم خرج فجاء فقال